

إعادة تدوير الهواتف المحمولة أصبح الأمر أكثر أهمية من أي وقت مضى. ففي عالمنا اليوم، يتجاوز عدد الهواتف المحمولة المستخدمة 8 مليارات هاتف، أي ما يزيد بنحو مليار هاتف عن عدد السكان. ومع ذلك، لا يُعاد تدوير سوى 25% من هذه الهواتف سنوياً.
في الوقت نفسه، يواصل المصنّعون شحن أعداد هائلة من الأجهزة الجديدة. فقد شحنت سامسونج 71.9 مليون وحدة من الهواتف الذكية في الربع الأول من العام وحده. في المقابل، يكافح إعادة تدوير الهواتف في الدول الأفريقية للوصول إلى نسبة 1%. هذه الفجوة تُثير قلقًا بالغًا. تتزايد النفايات الإلكترونية، ويستمر قطاعا التصنيع والخدمات اللوجستية في زيادة الضغط البيئي.
تُظهر هذه الأرقام حجم المشكلة. فمع ازدياد عدد الأجهزة المطروحة في السوق، لا يُعاد تدوير سوى عدد قليل منها عند انتهاء عمرها الافتراضي. ونتيجةً لذلك، تُهدر مواد قيّمة ويتفاقم الضرر البيئي.
كرد، تي موبايل و Samsung أطلقت مبادرة إعادة تدوير مشتركة. وبموجب هذه المبادرة، سيتم "تعويض" كل عملية شراء لهاتف سامسونج جالاكسي إس 10 إي جديد عن طريق إعادة تدوير هاتف مستعمل من غانا أو الكاميرون أو أوغندا أو نيجيريا.
نُفِّذ المشروع في 124 متجرًا لشركة تي-موبايل في جميع أنحاء هولندا، ووُصِف بأنه مشروع "هاتف مقابل هاتف". وقد وصلت الشحنة الأولى التي تضم 25,000 ألف هاتف مستعمل من الكاميرون إلى هولندا، وكان من المقرر أن يقوم مُجمّعو النفايات الإلكترونية في المنطقة بمعالجتها.
لم يقتصر المشروع على سحب الأجهزة القديمة من التداول، بل ساهم أيضاً في استعادة المعادن والمواد القيّمة المستخدمة في صناعة الهواتف المحمولة. ويمكن استخدام هذه الموارد في مجالات أخرى بدلاً من إهدارها كنفايات.
شكّل تعاون سامسونج وتي-موبايل خطوة إيجابية نحو صناعة اتصالات متنقلة أكثر استدامة واقتصاداً دائرياً. وكما صرّح جيربن فان والت ماير، مدير التسويق في سامسونج هولندا: "هذا يعني أننا نساهم بشكل مباشر في الاقتصاد الدائري من خلال الحدّ من النفايات الإلكترونية في الدول النامية". وأضاف: "بصفتنا الشركة الرائدة في سوق الاتصالات المتنقلة، من المهم أن نتحمّل مسؤوليتنا".
تكتسب هذه المبادرة أهمية بالغة لأنها تربط مبيعات الأجهزة الجديدة باستجابة عملية لإعادة التدوير. فهي لا تركز فقط على بيع المزيد من الهواتف، بل تُقرّ أيضاً بالحاجة المتزايدة لمعالجة التكلفة البيئية للأجهزة المتداولة حالياً.
مع تزايد الوعي بالقضايا البيئية، من المرجح أن تعزز المزيد من الشركات جهودها في مجال الاستدامة. وقد بدأت صناعة الهواتف المحمولة بالفعل في إظهار بوادر هذا التحول، حيث يتزايد الإقبال على الأجهزة المستعملة، وتنتشر عمليات التجديد، ويحظى إطالة عمر الأجهزة بدعم أوسع.
موبيرمز تدعم الشركة صناعة الهواتف المحمولة المستعملة منذ عام 2011، وتواصل تطوير أدوات لشركات إعادة تدوير الهواتف المحمولة وتجار التجزئة. إذا كنت ترغب في معرفة المزيد، تواصل مع موبي كود اليوم.
حقوق النشر © 2024 · جميع الحقوق محفوظة · موبيرمز